التنقيح - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٣٢ - معنى قولهم «الأحكام تدور مدار الأسماء»
وجه الدقة، و لا على ما يقتضيه الدليل اللفظي إذا كان العرف بالنسبة إلى القضية الخاصة على خلافه ١.
و حينئذ، فيستقيم أن يراد من قولهم: «إن الأحكام تدور مدار الأسماء» أن مقتضى ظاهر دليل الحكم ٢ تبعية ذلك الحكم لاسم الموضوع الذي علق عليه الحكم في ظاهر الدليل، فيراد من هذه القضية تأسيس أصل، قد يعدل عنه بقرينة فهم العرف أو غيره، فافهم.
(١) لكن فهم العرف على خلاف الدليل اللفظي راجع إلى قيام القرينة على خلاف مقتضى الأصل في اللفظ الموجب لتنزيل اللفظ على ما يفهمه العرف، فيكون ما يفهمه العرف هو مفاد الدليل اللفظي و لو بضميمة القرينة الخارجية، لا على خلافه لكن هذا كله أجنبي عما نحن فيه، فإنه يقتضي إثبات الحكم بمقتضى إطلاق الدليل، بلا حاجة إلى الاستصحاب، و لا يرجع إلى الاستصحاب إلا مع قصور الدليل، لعدم تحقق موضوعة المستفاد من دليله و حينئذ يتجه الكلام في موضوع الاستصحاب و قد سبق الكلام في ضابطه.
و كلام المصنف (قدّس سرّه) كما ترى مبني على الخلط بين المقامين الأمر الذي أوجب اضطراب الكلام، كما يظهر بملاحظة ما علقناه عليه و التدبر فيه جيدا. و اللّه سبحانه و تعالى العالم العاصم، و له الحمد وحده.
(٢) هذا مبني على أن المراد بالاسم هو العنوان المذكور في القضية اللفظية مع الجمود على معناه الحقيقي. أما ما سبق فهو مبني على أن المراد به المعنى المستفاد من العنوان و لو بقرينة خارجية. و على كل حال فذلك أجنبي عما نحن فيه، كما سبق.