التنقيح - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٣٦٠ - كلام الشيخ
مخالفين لهم نظر في حالهما فإن كان متى عمل بأحد الخبرين أمكن العمل بالآخر على وجه من الوجوه و ضرب من التأويل و إذا عمل بالخبر الآخر لا يمكن العمل بهذا الخبر [الآخر خ. ل] وجب العمل بالخبر الذي يمكن مع العمل به العمل بالخبر الآخر، لأن الخبرين جميعا منقولان مجمع على نقلهما، و ليس هنا قرينة يدل على صحة أحدهما و لا ما يرجح أحدهما على الآخر، فينبغي أن يعمل بهما إذا أمكن، و لا يعمل بالخبر الذي إذا عمل به وجب إطراح العمل بالآخر، و إن لم يمكن العمل بهما جميعا لتضادهما و تنافيهما أو أمكن حمل كل واحد منهما على ما يوافق الآخر، على وجه، كان الإنسان مخيرا في العمل بأيهما شاء» انتهى.
و هذا كله كما ترى يشمل على تعارض العام و الخاص، مع الاتفاق فيه على الأخذ بالنص.
و قد صرح في العدة في باب بناء العام على الخاص بأن الرجوع إلى الترجيح و التخيير إنما هو في تعارض العامين، دون العام و الخاص، بل لم يجعلهما من المتعارضين أصلا.
و استدل على العمل بالخاص بما حاصله: أن العمل بالخاص ليس طرحا للعام [بل حمله خ. ل] على ما يمكن أن يريده الحكيم، و أن العمل بالترجيح و التخيير فرع التعارض الذي لا يجري فيه الجمع.
و هو مناقض صريح لما ذكره هنا من أن الجمع من جهة عدم ما يرجح أحدهما على الآخر.