التنقيح - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٤٨٠
يشمله أخبار علاج تعارض الأخبار، و إن ١ شمله لفظ النبأ من آية النبأ لعموم ٢ التعليل المستفاد من قوله: «فإن المجمع عليه لا ريب فيه» و قوله: «لأن الرشد في خلافهم» فإن خصوص المورد لا يخصصه ٣.
و من هنا يصح إجراء جميع التراجيح المقررة في الخبرين في الإجماعين و لا يشمل مثل نقل الإجماع، خصوصا إذا كان مرجع نقل الإجماع إلى نقل رأي الإمام عن حدس لا عن حس.
(١) (إن) هنا وصلية. و قد أشار بهذا إلى وجه القول بحجية الإجماع المنقول، و إن سبق منه (قدّس سرّه) في مبحث الإجماع المنقول الإشكال فيه.
(٢) تعليل لقوله: «فالظاهر أنه كذلك ...».
(٣) هذا موقوف على إلغاء خصوصية مورد التعليل عرفا، بحيث يكون ظاهر الكلام أن ترجيح الخبرين بذلك من حيث كونهما حجتين، لا لخصوصيتهما، و هو غير ظاهر، و عموم التعليل ممنوع، فإن (الجمع) لما كان محلى باللام فحمله على العهد بإرادة خصوص الخبر من بين المتعارضين لو لم يكن أقرب من حمله على مطلق الحجة فلا أقل من كونه المتيقن منها.
كما أن قوله: «الرشد في خلافهم» لما لم يمكن حمله على عمومه لاستلزامه كون مخالفة العامة من الحجج، فلا بد من حمله على خصوص ترجيح أحد المتعارضين، و المتيقن منه تعارض الخبرين. هذا مع أنه تقدم في مبحث التعدي عن المرجحات المنصوصة الكلام في استفادة العموم من التعليل. فراجع.
ثم إن المرجح الجهتي في الإجماع المنقول إن كان راجعا إلى كون نقل الإجماع من ناقله ليس لبيان الواقع بل لتقية و نحوها فلا مجال له مع العلم بكون الناقل في مقام بيان الواقع. و إن كان راجعا إلى كون كلام الإمام ليس لبيان الواقع فلا مجال له مع كون المنقول رأي الإمام (عليه السلام) لا كلامه أو فعله أو تقريره إذ لا موضوع للتقية و نحوها في الرأي.