التنقيح - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٤٢٧ - توجيه الوجه الثاني
الحكم ١
[الإشكال على الوجه الرابع]
و الوجه الرابع ٢: بأن دلالة الخبر المذكور عليه لا يخلو من خفاء، لاحتمال أن يكون المراد من شباهة أحد الخبرين بقول الناس كونه متفرعا على قواعدهم الباطلة ٣ مثل تجويز الخطاء على المعصومين من الأنبياء و الأئمة (عليهم السلام) عمدا أو سهوا، و الجبر و التفويض، و نحو ذلك. و قد أطلق الشباهة على هذا المعنى في بعض الإخبار العرض على الكتاب و السنة، حيث قال: «فإن أشبههما فهو حق، و إن لم يشبههما فهو باطل» ٤ و هذا الحمل أولى من حمل القضية على الغلبة لا الدوام ٥ بعد تسليم الغلبة.
[توجيه الوجه الثاني]
و يمكن دفع الإشكال في الوجه الثاني عن التعليل في الأخبار بوروده
(١) يعني: أنه بعد أن لم يتضح الوجه في التعليل يلزم حمله على كونه تعليلا تعبديا، و هو أبعد من كون أصل الحكم بالترجيح تعبديا- كما هو مفاد الوجه الأول- لأن ظاهر التعليل سوقه لتوضيح وجه الحكم، و هو لا يناسب كونه تعبديا. لكن عرفت إمكان حمل التعليل على خصوص مورد المعارضة أو المسائل التي يندر الابتلاء بها و يجهل حكم أهل البيت (عليهم السلام) فيها.
(٢) عطف على (الوجه الثاني) في قوله: «إلا أنه يشكل الوجه الثاني».
(٣) لا ملزم بتخصيص الرواية بهذا المعنى. نعم لا بأس بدعوى شمولها له و لما نحن فيه من التعارض بين الأخبار المخالفة للعامة و الموافقة لهم.
(٤) لم يتضح الوجه في حمل هذه الرواية على المعنى الذي ذكره و إن كان ممكنا.
(٥) لا مانع من حملها على الدوام بعد تخصيصها بما سبق، و هو خصوص مورد المعارضة.