التنقيح - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٤١٣ - المرجحات غير الدلالية
و إما ١ أن يكون من حيث المضمون، بأن يكون مضمون أحدهما أقرب في النظر إلى الواقع ٢.
و أما تقسيم الأصوليين المرجحات إلى السندية و المتنية فهو باعتبار مورد المرجح، لا باعتبار مورد الرجحان ٣. و لذا يذكرون في المرجحات المتنية مثل الفصيح و الأفصح، و النقل باللفظ و المعنى ٤، بل يذكرون المنطوق و المفهوم، و الخصوص و العموم و أشباه ذلك ٥. و نحن نذكر إن شاء اللّه نبذا من القسمين ٦، لأن استيفاء الجميع تطويل لا حاجة
(١) عطف على (إما) في قوله: «قد عرفت أن الترجيح إما من حيث الصدور».
(٢) مع قطع النظر عن نفس الدليلين المتعارضين، و إن كان قد يستلزم قوة أحدهما، كما سيأتي الكلام فيه عند الكلام في المرجح المذكور. و قد يسمى المرجح بالمرجح الخارجي كما سيأتي منه ذلك عند التعرض له.
(٣) يعني: أن الأصوليين نظروا في تقسيمهم إلى محل المرجح، و نحن قد نظرنا في تقسيمنا إلى مورد الرجحان أعني الجهة التي تترجح بسبب المرجح، فالأفصحية مثلا من مرجحات المتن بلحاظ التقسيم الأول، لأنها قائمة به، و من مرجحات الصدور بلحاظ التقسيم الثاني لأنها تقتضي الظن بصدور الأفصح.
(٤) مع أنهما من مرجحات الصدور بلحاظ تقسيم المصنف (قدّس سرّه).
(٥) مع أنها من المرجحات الدلالية الخارجة عن الأقسام التي ذكرها المصنف في تقسيمه.
(٦) الذي يأتي منه (قدّس سرّه) التعرض للأقسام الثلاثة. نعم يأتي منه إرجاع القسم لأحد القسمين الأولين.