التنقيح - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٤٥٥ - الترجيح بما ورد المنع عن العمل به كالقياس
فتعين العمل بأحدهما، و إذا كان التقدير تقدير المتعارض فلا بد في العمل بأحدهما من مرجح، و القياس يصلح أن يكون مرجحا لحصول الظن به فتعين العمل بما طابقه.
لا يقال: أجمعنا على أن القياس مطروح في الشريعة.
لأنا نقول: بمعنى أنه ليس بدليل، لا بمعنى أنه لا يكون مرجحا لأحد الخبرين، و هذا لأن فائدة كونه مرجحا كونه رافعا للعمل بالخبر المرجوح، فيعود الراجح كالخبر السليم عن المعارض، فيكون العمل به ١، لا بذلك القياس ٢. و فيه نظر» انتهى.
و مال إلى ذلك بعض سادة مشايخنا المعاصرين.
و الحق خلافه لأن رفع الخبر المرجوح بالقياس عمل به ٣ حقيقة، كرفع العمل بالخبر السليم عن المعارض و الرجوع معه ٤ إلى الأصول ٥.
(١) يعني: بالراجح.
(٢) يعني: حتى يشمله النهي عن العمل بالقياس.
(٣) يعني: بالقياس.
(٤) يعني: مع الخبر المعارض بالقياس.
(٥) يعني: فكما يكون معارضة الخبر بالقياس- بحيث يسقطه عن الحجية و يرجع معه للأصل- عملا بالقياس و منهيا عنه، كذلك يكون ترجيح أحد المتعارضين بالقياس عملا به، لأنه مستلزم لطرح المرجوح لأجل القياس.
أقول: اللازم النظر في مفاد دليل النهي عن القياس، فإن كان مرجعه إلى النهي عن الاعتناء به و لو في الجملة بحيث يكون وجوده كعدمه اتجه ما ذكره المصنف (قدّس سرّه). و إن كان مرجعه إلى النهي عن العمل به الراجع إلى عدم حجيته كان