التنقيح - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ١٦٥ - أصالة الصحة في الاعتقادات
بالإخبار عن الواقع و أخرى: بالإخبار بعلمه به ١.
و المتبع في كل مورد ما دل عليه الدليل، و قد يشتبه مقدار دلالة الدليل.
و يترتب على ما ذكرنا قبول تعديلات أهل الرجال المكتوبة في كتبهم ٢، و صحة التعويل في العدالة على اقتداء العدلين ٣.
(١) الظاهر اختصاص الشهادة بالإخبار بالواقع، و أما الإخبار بالعلم فهو شهادة على العلم، فلا يترتب عليها إلا آثاره لا آثار الواقع الموضوع له.
(٢) لم يتضح الوجه في ترتب ذلك على ما سبق من قبول الإخبار بالاعتقاد، لأن أهل الرجال يخبرون بالواقع لا باعتقادهم. نعم يتوقف قبول تعديلاتهم على كفاية الإخبار الكتبي- كما هو الظاهر- و عدم التوقف على الكلام. كما أنه موقوف على عموم الحجية لخبرهم المبني على الحدس غالبا. فلاحظ.
(٣) هذا موقوف على العلم باعتقادهما بعدالة الإمام، أما لو احتمل غفلتهما عن ذلك لم يكن وجه للاعتماد على صلاتهما خلفه.
و أما أصالة عدم الغفلة فهي إنما تجري مع احتمال الغفلة في القول أو العمل، كما لو احتمل وقوع الصلاة عن غفلة لا عن قصد، و ليس ذلك محل الكلام، بل المفروض احتمال ابتناء الصلاة على الغفلة عن العدالة، و لا أصل يحرز ذلك.
بل ربما تكون صلاتهما عن التفات للعدالة و إحرازها بحجة قامت عندهما كالبينة، إلا أنها غير تامة عندنا لعدم وضوح عدالة الشاهدين لنا، و مع احتمال ذلك لا مجال للاعتماد على صلاتهما. فلاحظ.