التنقيح - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ١٦١ - أصالة الصحة في الأقوال
بقي الكلام في أصالة الصحة في الأقوال و الاعتقادات.
أما الأقوال، فالصحة فيها تكون من وجهين:
[أصالة الصحة في الأقوال]
الأول: من حيث كونه حركة من حركات المكلف، فيكون الشك من حيث كونه مباحا أو محرما. و لا إشكال في الحمل على الصحة من هذه الحيثية ١.
الثاني: من حيث كونه كاشفا عن مقصود المتكلم.
و الشك من هذه الحيثية يكون من وجوه:
أحدهما: من جهة أن المتكلم بذلك القول قصد الكشف بذلك عن معنى أم لم يقصد، بل تكلم به من غير قصد لمعنى. و لا إشكال في أصالة الصحة من هذه الحيثية ٢، بحيث لو ادعى كون التكلم لغوا أو غلطا لم يسمع ٣ منه.
أن يقال في المقام.
(١) و تقتضيه الأخبار السابقة الآمرة بحمل المؤمن على الصحة و عدم اتهامه.
نعم ذلك يختص بالمؤمن، و لا يشمل غيره، بخلاف أصل الصحة في الأعمال، فإنه يعم المسلم غير المؤمن بل قد يعم الكافر.
(٢) أما نفي احتمال الغلط، فلأصالة عدم الغلط المعول عليهما عند العقلاء التي هي أوضح عندهم من أصالة عدم الغفلة. و أما نفي احتمال اللغو في الكلام عن قصد فلأصالة الحرمة المعول عليها عند العقلاء.
(٣) ربما يقال بسماع دعواه بمعنى طلب البينة منه في قبال رفض دعواه رأسا.
و الكلام في ذلك موكول إلى محله في النفقة.