التنقيح - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٣١ - معنى قولهم «الأحكام تدور مدار الأسماء»
و بين الزبيب، أو بينهما و بين العصير، دار الحكم مداره أيضا.
نعم، يبقى دعوى: أن ظاهر اللفظ في مثل القضية المذكورة كون الموضوع هو العنوان، و تقوم الحكم به، المستلزم لانتفائه بانتفائه ١.
لكنك عرفت: أن العناوين مختلفة، و الأحكام أيضا مختلفة، و قد تقدم حكاية بقاء نجاسة الخنزير المستحيل ملحا عن أكثر أهل العلم ٢، و اختيار الفاضلين له.
و دعوى: احتياج استفادة غير ما ذكر ٣ من ظاهر اللفظ إلى القرينة الخارجية، و إلا ٤ فظاهر اللفظ كون القضية ما دام الوصف العنواني ٥، لا تضرنا فيما نحن بصدده ٦، لأن المقصود مراعاة العرف في تشخيص الموضوع و عدم الاقتصار في ذلك على ما يقتضيه العقل على الموضوع و لو فرض الاجمال لزم الاقتصار على المتيقن، و يرجع في غيره للأصل، و قد عرفت أنه لا بأس بالرجوع للاستصحاب مع بقاء الموضوع بمعنى المعروض.
(١) عرفت أنه لا ينتفي بانتفائه، بل يكون الدليل ساكتا عن حكم صورة انتفائه، فيرجع فيه إلى الأصول.
(٢) هذا لم يتقدم، و إنما تقدم كلام الفاضلين و فخر المحققين لا غير.
(٣) و هو الاقتصار على خصوص العنوان المأخوذ في الأدلة.
(٤) يعني: مع عدم القرينة الخارجية.
(٥) ظاهر القضية ثبوت الحكم مع تحقق الوصف العنواني، و لا ظهور لها فى ارتفاعه بارتفاعه، بل يرجع فيه للأصول، كما عرفت.
(٦) يعني: في تحقيق الموضوع الذي يعتبر في الاستصحاب.