التنقيح - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٨ - المعتبر هو العلم ببقاء الموضوع
فإما أن يبقى في غير محل و موضوع، و هو محال.
و إما أن يبقى في موضوع غير الموضوع السابق، و من المعلوم أن هذا ليس إبقاء لنفس ذلك العارض ١، و إنما هو حكم بحدوث عارض مثله في موضوع جديد، فيخرج عن الاستصحاب، بل حدوثه للموضوع الجديد كان مسبوقا بالعدم، فهو المستصحب دون وجوده.
و بعبارة أخرى: بقاء المستصحب لا في موضوع محال، و كذا في موضوع آخر، إما لاستحالة انتقال العرض، و إما لأن المتيقن سابقا وجوده في الموضوع السابق، و الحكم بعدم ثبوته لهذا الموضوع الجديد ليس نقضا للمتيقن السابق ٢.
[المعتبر هو العلم ببقاء الموضوع]
و مما ذكرنا يعلم: أن المعتبر هو العلم ببقاء الموضوع، و لا يكفي احتمال البقاء، إذ لا بد من العلم بكون الحكم بوجود المستصحب إبقاء، و الحكم بعدمه نقضا ٣.
(١) هذا موقوف على استحالة انتقال العرض عن موضوعه لموضوع آخر، كما سيأتي.
(٢) هذا موقوف على كون خصوصية كونه في الموضوع السابق دخيلة في ترتب الأثر، أما لو لم تكن دخيلة فيه لا يهم تخلفها في جريان الاستصحاب و ترتب الأثر، لان المستصحب هو العرض الشخصي الذي كان موجودا في الموضوع السابق المفروض بقاؤه بنفسه في الموضوع الآخر بناء على كان إمكان انتقال العرض عن موضوعه.
نعم لا يبعد كون محل كلام المصنف (قدّس سرّه) ما إذا كانت خصوصية الموضوع دخيلة في ترتب الأثر، فيكون ما ذكره في محله.
(٣) هذا و إن كان مسلما، و إلا امتنع التمسك بعموم الاستصحاب لأنه