التنقيح - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٣٥٥ - المقام الرابع في بيان المرجحات ١
الظاهري.
و جعل المستقل المعتبر مطلقا خصوصا ما لا يؤثر في الخبر من المرجحات لا يخلو عن مسامحة ١.
(١) لم يتضح الوجه في المسامحة في جعل المستقل مرجحا، خصوصا بناء على أن التعادل يقتضي التخيير، إذ بناء على ذلك يكون لمرجحيته أثر عملي، مثلا لو كان العموم الكتابي مرجحا لزم العمل بالخبر الموافق له، أما لو لم يكن مرجحا فيجوز اختيار الخبر المخالف له و تخصيصه به.
و أما بناء على أن التعادل يقتضي التوقف فالأثر في مثل ذلك و إن لم يظهر، إلا أنه قد يظهر فيما لو كان مفاد الخبر الموافق للعموم زائدا على مضمون العموم، كما لو دل العموم على رجحان شيء و دل أحد الخبرين على وجوبه و الآخر على عدم مشروعيته، فإنه لو كان العموم مرجحا للخبر الدال على الوجوب لزم البناء على الوجوب، أما لو لم يكن مرجحا لزم البناء على مجرد رجحانه عملا بالعموم بعد تساقط الخبرين المتعارضين.
نعم لا مجال لعدّ ما لا يؤثر في أقربية أحد الخبرين للواقع من المرجحات، لأن ملاك الترجيح بناء على التعدي عن المرجحات المنصوصة هو أقربية أحد الخبرين من الواقع، كما تقدم. و لعله يأتي بعض الكلام في ذلك.