التنقيح - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ١٣٤ - كلام المحقق الثاني
الأمر الثاني [هل يعتبر في جريان أصالة الصحة في العقود استكمال أركان العقد؟]
أن الظاهر من المحقق الثاني أن أصالة الصحة إنما يجري في العقود بعد استكمال العقد للأركان ١.
قال في جامع المقاصد فيما لو اختلف الضامن و المضمون له، فقال الضامن: ضمنت و أنا صبي، بعد ما رجح تقديم قول الضامن ما هذا لفظه:
[كلام المحقق الثاني (قدّس سرّه) في باب الضمان و غيره من أبواب الفقه]
فإن قلت: للمضمون له أصالة الصحة في العقود، و ظاهر حال
(١) لا يخفى أن عبارة جامع المقاصد و إن تضمنت الأركان، إلا أنها واردة في الشك في البلوغ، و البلوغ ليس من الأركان بل من الشروط. و أما الأركان فهي التي يقوم بها العقد، كالقصد و العوضين في البيع و لا يظن من أحد الالتزام بجريان أصالة الصحة بنحو يقتضي إحراز شيء منها، كما يأتي فيما مثل به من الفراغ في كون المبيع هو الحر أو العبد.
و الحاصل: أن الاستشهاد على عدم إحراز الأصل للبلوغ بأن الأصل لا يجري مع الشك في الأركان في غير محله. فلاحظ.