التنقيح - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ١٣٦ - كلام العلامة
الظاهر أنهما لا يتصرفان باطلا. و كذا البحث فيمن عرف له حالة جنون» انتهى.
و قال في التذكرة:
«لو ادعى المضمون له أن الضامن ضمن بعد البلوغ، و قال الضامن: بل ضمنت لك قبله، فإن عينا له وقتا لا يحتمل بلوغه فيه قدم قول الصبي ... ١ إلى أن قال: و إن لم يعينا وقتا له فالقول قول الضامن بيمينه. و به قال الشافعي، لأصالة عدم البلوغ ٢. و قال أحمد: القول قول المضمون له، لأن الأصل صحة الفعل و سلامته، كما لو اختلفا في شرط مبطل.
و الفرق: أن المختلفين في الشرط المفسد يقدم فيه قول مدعي الصحة، لاتفاقهما على أهلية التصرف، إذ من له أهلية التصرف لا يتصرف إلا تصرفا صحيحا فكان القول قول مدعي الصحة، لأنه مدع للظاهر، و هنا اختلفا في أهلية التصرف، فليس مع من يدعي الأهلية ظاهر يستند إليه، و لا أصل يرجع إليه. و كذا لو ادعى أنه ضمن بعد البلوغ و قبل الرشد» انتهى موضع الحاجة.
(١) هذا ليس من باب الاعتماد على الأصل، بل على الإقرار، لاعتراف المضمون له بوقوع الضمان في الوقت الذي يتفقان فيه على عدم بلوغ الضامن المستلزم لفساد الضمان.
(٢) يعني: أصالة عدم البلوغ حين العقد. و لا يعارضهما أصالة عدم العقد إلى حين البلوغ، لعدم الأثر، لأنه لا يثبت وقوع العقد بعد البلوغ إلا بناء على الأصل المثبت.