التنقيح - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ١٣٧ - الأقوى التعميم و عدم اعتبار استكمال الأركان
و لكن لم يعلم الفرق بين دعوى الضامن الصغر و بين دعوى البائع إياه، حيث صرح المحقق الثاني و العلامة بجريان أصالة الصحة، و إن اختلفا بين من عارضها بأصالة عدم البلوغ و بين من ضعف هذه المعارضة ١.
و قد حكي عن قطب الدين أنه اعترض على شيخه العلامة في مسألة الضمان بأصالة الصحة، فعارضها بأصالة عدم البلوغ ٢، و بقي أصالة البراءة سليمة عن المعارض.
[الأقوى التعميم و عدم اعتبار استكمال الأركان]
أقول: و الأقوى بالنظر إلى الأدلة السابقة من السيرة و لزوم الاختلال هو التعميم ٣، و لذا لو شك المكلف أن هذا الذي اشتراه هل اشتراه في حال صغره بنى على الصحة ٤. و لو قيل: إن ذلك من حيث الشك في
(١) فعن العلامة في القواعد فيما لو اختلفا في كون البيع في حال الصبي أنه قال: «احتمل تقديم قول البائع مع يمينه، لأنه مدع للصحة، و تقديم قول المشتري لأصالة البقاء ...» و عن جامع المقاصد: «أن الاحتمال الثاني في غاية الضعف، لأن أصالة البقاء مندفعة بالإقرار بالبيع المحمول على البيع الصحيح شرعا، فإن صحته يقتضي عدم بقاء الصبوة فلا يعد معارضا ...».
(٢) و هذا منه (قدّس سرّه) نظير ما سبق منه في البيع.
(٣) عرفت أن عمدة الأدلة هي المسيرة، و ثبوتها مع الشك في سلطة الفاعل و قدرته على المعاملة محل إشكال أو منع. فتأمل جيدا.
(٤) لعل البناء على الصحة في ذلك لقاعدة اليد التي هي حجة مع عدم التداعي، أما مع التداعي فتسقط اليد عن الحجية، لما تقدم في مبحث حجية اليد من أن اليد المسبوقة بيد الغير ليست حجة مع إنكار صاحب اليد الأولى للسبب الناقل.
فلاحظ.