التنقيح - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٤٢٠ - الترجيح بمخالفة العامة
[المرجحات الجهتية]
و أما الترجيح من حيث وجه الصدور:
[التقية و غيرها من المصالح]
بأن يكون أحد الخبرين مقرونا بشيء يحتمل من أجله أن يكون الخبر صادرا على وجه المصلحة المقتضية لبيان خلاف حكم اللّه الواقعي من تقية أو نحوها من المصالح. فهي و إن كانت غير محصورة في الواقع، إلا أن الذي بأيدينا أمارة التقية، و هي مطابقة ظاهر الخبر لمذهب أهل الخلاف،
[الترجيح بمخالفة العامة]
فيحتمل صدور الخبر تقية عنهم احتمالا غير موجود في الخبر الآخر.
قال في العدة: «إذا كان رواة الخبرين متساويين في العدد عمل بأبعدهما من قول العامة و ترك العمل بما يوافقه» انتهى.
و قال المحقق في المعارج بعد نقل العبارة المتقدمة عن الشيخ:
«و الظاهر أن احتجاجه في ذلك برواية رويت عن الصادق (عليه السلام)، و هو إثبات مسألة علمية ١ بخبر الواحد. و لا يخفى عليك ما فيه. مع أنه قد طعن فيه فضلاء من الشيعة، كالمفيد و غيره.
(١) يعني: يعتبر فيها العلم، و لا يكفي فيها الظن. و لعل الوجه في ذلك دعوى أنها مسألة أصولية، على ما تردد في كلماتهم من أن المسألة الأصولية لا يكفي فيها الظن. و قد أشرنا إلى الإشكال في ذلك في بعض ما تقدم.