التنقيح - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٢٤٣ - جريان الورود و الحكومة في الأصول اللفظية أيضا
كان يترتب عليه لو لا هذه الأمارة، و هو ١ ما ذكرنا من الحكم بالحلية الظاهرية، فمؤدى الأمارات بحكم الشارع كالمعلوم ٢ لا يترتب عليه الأحكام الشرعية المجعولة للمجهولات.
[جريان الورود و الحكومة في الأصول اللفظية أيضا]
ثم إن ما ذكرنا- من الورود و الحكومة- جار في الأصول اللفظية أيضا، فإن أصالة الحقيقة أو العموم معتبرة إذا لم يعلم هناك قرينة على المجاز ٣.
المعيار في ترتب أثر الحكومة و قد تقدم في الشرط الثالث من شروط الاستصحاب من الخاتمة ما له نفع في المقام. فراجع.
(١) الضمير يرجع إلى (حكم) في قوله: «لا يترتب عليه حكم شرعي ...».
(٢) هذا التشبيه لم تتضمنه أدلة جعل الأمارة حتى تكون ناظرة إلى إجراء أحكام العلم في موردها، و منها ارتفاع حكم الأصل، لتكون نظير: لا شك لكثير الشك.
نعم بعد فرض جعل الأمارة شرعا و تقديمها على الأصل تكون الأمارة كالعلم في ارتفاع حكم الأصل معها. لكن هذا وحده لا يكفي في الحكومة على الأصل، بل هو موقوف على فرض تقديمها عليه.
(٣) لا يخفى أن ملاك العمل بأصالة الحقيقة و العموم هو ظهور الكلام فيهما، فهما من صغريات أصالة الظهور، و حينئذ فالقرينة إن كانت مانعة من أصالة انعقاد الظهور- كما في القرائن المتصلة- كانت رافعة لموضوع أصالتي الحقيقية و العموم، فتكون واردة عليهما من غير فرق بين كون القرينة نصا في خلاف العموم و الحقيقة و كونها ظاهرة في خلافهما، بل لو كانت محتملة لخلافهما كفت في المنع من البناء عليهما و أوجبت إجمال الكلام المانع من الرجوع له و المخرج له عن موضوع الحجية.