التنقيح - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٣٣٣ - رواية داود بن فرقد
[رواية داود بن فرقد]
الرابع عشر: ما عن معاني الأخبار بسنده عن داود بن فرقد قال:
«سمعت أبا عبد اللّه (عليه السلام) يقول: أنتم أفقه الناس إذا عرفتم معاني كلامنا، إن الكلمة لتنصرف على وجه، فلو شاء إنسان لصرف كلامه كيف شاء و لا يكذب».
و في هاتين الروايتين الأخيرتين دلالة على وجوب الترجيح بحسب قوة الدلالة ١.
هذا ما وقفنا عليه من الأخبار الدالة على التراجيح.
(١) لا ظهور للروايتين في ذلك، أما الأولى فلأن المتشابه هو الذي لا ظهور له، فلا يكون حجة أصلا حتى يصلح لمعارضة الحكم و يحتاج إلى الترجيح بينهما.
و أما الثانية فلأنه ليس فيها تعرض للترجيح بوجه، بل ليس فيها إلا التنبيه على لزوم التثبت في فهم الكلام و عدم الجمود على ظواهره البدوية الأولية.
بل لعلها ظاهرة في التنبيه إلى سلوكهم (عليه السلام) طريق التورية لبعض المصالح دفعا لتوهم صدور تناقض كلامهم المخل بمقامهم و عصمتهم. فلاحظ.