التنقيح - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٤٦٧ - الجواب عن الإشكال
الكتاب لا يعارضه خبر آخر، و إن كان لو انفرد رفع اليد به عن ظاهر الكتاب ١.
[الجواب عن الإشكال]
و أما الأشكال المختص بالمقبولة، من حيث تقديم بعض المرجحات على موافقة الكتاب، فيندفع بما أشرنا إليه سابقا من أن الترجيح بصفات الراوي منها من حيث كونه حاكما، و أول المرجحات الخبرية فيه هي شهرة إحدى الروايتين و شذوذ الأخرى، و لا بعد في تقديمه على موافقة الكتاب ٢.
ثم إن [حكم خ. ل] الدليل المستقل المعاضد لأحد الخبرين حكمه حكم الكتاب و السنة في الصورة الأولى، و أما في الصورتين الأخيرتين فالخبر المخالف له يعارض مجموع الخبر الآخر و الدليل المطابق له، و الترجيح هنا بالتعاضد لا غير ٣.
(١) و عليه فتكون الموافقة لظاهر الكتاب من المرجحات، كما سبق.
(٢) كأنه من جهة كونها موجبة للقطع بصدور الخبر المشهور، كالقطع بصدور الكتاب، فيرجع إلى ما ذكرناه آنفا في الإشكال على ما ذكره المصنف (قدّس سرّه) من تقديم الترجيح بموافقة الكتاب على الترجيح من جهة السند. كما أنه عرفت أنه لا بد من إلغاء ظهور نصوص الترجيح في الترتيب بين المرجحات بناء على التعدي عن المرجحات المنصوصة.
(٣) الذي ينبغي أن يقال في المقام: إن الدليل المستقل إن كان قطعيا بحيث يوجب القطع ببطلان ما يخالفه خرج المقام عما نحن فيه، لخروج المخالف له عن موضوع الحجية. و إن كان ظنيا كان هو و الخبر الموافق له معارضين للخبر المخالف.