التنقيح - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ١٨٦ - ورود الاستصحاب على قاعدة التخيير
الثالث: [تعارض قاعدة] التخيير [مع الاستصحاب]
[ورود الاستصحاب على قاعدة التخيير]
و لا يخفى ورود الاستصحاب عليه، إذ لا يبقى معه التحير الموجب للتخيير ١، فلا يحكم بالتخيير بين الصوم و الإفطار في اليوم المحتمل كونه من شوال مع استصحاب عدم الهلال ٢، و لذا فرع الإمام (عليه السلام) قوله: «صم للرؤية و افطر للرؤية» على قوله: «اليقين لا يدخله الشك».
تعيين الصلاة الواجبة بالقصر، فلا شك في الفراغ من الصلاة بالإتيان بها حتى يجري استصحاب الاشتغال.
لكن عرفت الإشكال في كون استصحاب وجوب القصر مقتضيا لتعيين الصلاة الواجبة بها حتى يكون حاكما على استصحاب الاشتغال. فالعمدة في المقام عدم تمامية التمسك باستصحاب الاشتغال، لما تقدم. فلاحظ.
(١) لأن حكم العقل بالتخيير موقوف على عدم الطريق الشرعي و لا العقلي لتعيين الوظيفة العملية، فمع فرض الطريق الشرعي لا موضوع لحكمه بالتخيير.
(٢) لا يخفى أن الاستصحاب المذكور موضوعي. و كان المناسب التعرض لاستصحاب حكمي، لأن تقديم الأصل الموضوعي أظهر من تقديم الأصل الحكمي، لأن الموضوعي أسبق رتبة من الحكمي. و كيف كان فلا إشكال في تقديم الموضوعي و الحكمي معا على التخيير، لما تقدم.