التنقيح - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٣٣٢ - رواية أبي حيون
«قال: يا أبا عمرو أ رأيت لو حدثتك بحديث أو أفتيتك بفتيا ثم جئت بعد ذلك تسألني عنه فأخبرتك بخلاف ما كنت أخبرتك أو أفتيتك بخلاف ذلك بأيهما كنت تأخذ؟
قلت: بأحدثهما و أدع الآخر.
قال: قد أصبت يا أبا عمرو، أبى اللّه إلا أن يعبد سرا. أما و اللّه لئن فعلتم ذلك إنه لخير لي و لكم، أبى اللّه لنا في دينه إلا التقية».
[رواية محمد بن مسلم]
الثاني عشر: ما عنه بسنده الموثق عن محمد بن مسلم، قال:
«قلت لأبي عبد اللّه (عليه السلام): ما بال أقوام يروون عن فلان عن فلان عن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) لا يتهمون بالكذب فيجئ منكم خلافه؟
قال: إن الحديث ينسخ كما ينسخ القرآن» ١.
[رواية أبي حيون]
الثالث عشر: ما بسنده الحسن عن أبي حيون مولى الرضا (عليه السلام):
«إن في أخبارنا محكما كمحكم القرآن، و متشابها كمتشابه القرآن، فردوا متشابهها إلى محكمها، و لا تتبعوا متشابهها دون محكمها فتضلوا».
(١) لم يتضح في كون الرواية الشريفة من الروايات الدالة على الترجيح.
و دعوى: ظهورها في ترجيح اللاحق الذي يكون ناسخا.
ممنوعة: فإن مجرد إمكان كون اللاحق ناسخا لا يصلح للترجيح ما لم يدل الدليل على الإرجاع إلى ذلك أو جعله ضابطا و ليس في هذه الرواية ما يقتضي ذلك، خصوصا مع قرب احتمال اختصاص احتمال النسخ فيها بإخبار النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم). نعم قد يتجه الترجيح بذلك بناء على الترجيح بكل مزية و لو لم تكن منصوصة. إلا أنه خارج عن محل الكلام، و هو الأخبار الدالة على الترجيح.