التنقيح - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٥٥ - ضعف هذا الاحتمال
[احتمال أن يكون العمل بالأدلة في مقابل الاستصحاب من باب التخصص]
و ربما يجعل العمل بالأدلة في مقابل الاستصحاب من باب التخصيص بناء على أن المراد من الشك هو عدم الدليل و الطريق و التحير في العمل و مع قيام الدليل الاجتهادي لا حيرة ١. و إن شئت قلت ٢:
المراد به ٣ عدم اليقين الظاهري، فإن المفروض دليلا ٤ قطعي ٥ الاعتبار، فنقض الحالة السابقة به نقض باليقين.
[ضعف هذا الاحتمال]
و فيه: أنه لا يرفع التحير ٦، و لا يصير الدليل الاجتهادي قطعي الاعتبار ٧ في خصوص مورد الاستصحاب إلا بعد إثبات كون
(١) مقتضى ما عرفت من الفرق بين الورود و التخصص كون هذا وجها للورود، لا للتخصيص إذ عليه يكون ارتفاع موضع الاستصحاب بالأمارة مستندا لدليل التعبد بها لا لذاتها. لكن لا يبعد أن يكون اتضاح الفرق بين الورود و التخصص في الاصطلاح متأخرا عن عصر المصنف (قدّس سرّه).
(٢) هذا لا دخل له بما سبق، و لا يصلح لأن يكون توضيحا له، بل هو وجه آخر مبني على أن المراد من الشك المأخوذ في أدلة الاستصحاب ليس خصوص الشك بالواقع، بل مطلق عدم العلم بالوظيفة و لو كانت ظاهرية، و حيث إن الأمارات متيقنة الحجية بمقتضى إطلاق دليل اعتبارها و يعلم بسببها بالوظيفة الظاهرية كانت رافعة لموضوع الاستصحاب، و هو الشك بالمعنى المذكور.
(٣) يعني: بالشك المأخوذ في موضوع أدلة الاستصحاب.
(٤) كالبينة و خبر الواحد.
(٥) خبر (إن) في قوله: «فإن المفروض دليلا».
(٦) إشارة إلى دفع الوجه الأول الراجع إلى أن موضوع الاستصحاب عدم الدليل و الطريق، و التحير في العمل.
(٧) إشارة إلى دفع الوجه الثاني الذي أشار إليه بقوله: «إن شئت