التنقيح - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٤٥٠ - الدليل على هذا النحو من المرجح
[كون الراوي أفقه]
و منه: كون الراوي له افقه من راوي الآخر في جميع الطبقات، أو في بعضها، بناء على أن الظاهر عمل الأفقه به ١.
[مخالفة أحد الخبرين للعامة]
و منه: مخالفة أحد الخبرين للعامة، بناء على ظاهر الأخبار المستفيضة الواردة في وجه الترجيح بها ٢.
[كل أمارة مستقلة غير معتبرة]
و منه: كل أمارة مستقلة غير معتبرة وافقت مضمون أحد الخبرين، إذا كان عدم اعتبارها لعدم الدليل، لا لوجود الدليل على العدم كالقياس ٣.
[الدليل على هذا النحو من المرجح]
ثم الدليل على الترجيح بهذا النحو من المرجح ما يستفاد من الأخبار من الترجيح بكل ما يوجب أقربية أحدهما إلى الواقع ٤. و إن كان خارجا عن الخبرين. بل يرجع هذا النوع إلى المرجح الداخلي فإن أحد الخبرين إذا طابق أمارة ظنية فلازمه الظن بوجود خلل في الآخر إما من حيث الصدور، أو من حيث جهة الصدور، فيدخل الراجح فيما لا ريب فيه و المرجوح فيما فيه الريب، و قد عرفت أن المزية الداخلية قد تكون موجبة لانتفاء احتمال موجود في الآخر، كقلة الوسائط و مخالفة العامة، بناء على الوجه السابق ٥، و قد يوجب و بعد الاحتمال الموجود في ذيها بالنسبة
(١) يعني: و فتوى الأفقه أقرب للواقع من غيرها.
(٢) تقدم الكلام في ذلك آنفا.
(٣) أما مثل القياس فسيأتي الكلام فيه في التنبيه الأول.
(٤) و عليه يبتني للتعدي عن المرجحات المنصوصة.
(٥) و هو كونه مرجحا جهتيا.