التنقيح - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٢٩٣ - لو وقع التعادل للمجتهد في عمل نفسه أو للمفتي لأجل الإفتاء
[لو وقع التعادل للمجتهد في عمل نفسه أو للمفتي لأجل الإفتاء]
ثم المحكي عن جماعة- بل قيل: أنه مما لا خلاف فيه- أن التعادل إن وقع للمجتهد كان مخيرا في عمل نفسه.
و إن وقع للمفتي لأجل الإفتاء فحكمه أن يخير المستفتي، فيتخير في العمل كالمفتى.
و وجه الأول واضح ٧.
و أما وجه الثاني فلأن نصب الشارع للأمارات و طريقتها يشمل المجتهد و المقلد، إلا أن المقلد عاجز عن القيام بشروط العمل بالأدلة من حيث تشخيص مقتضاها و دفع موانعها، فإذا أثبت ذلك المجتهد، و أثبت جواز العمل بكل من الخبرين المتكافئين المشترك بين المقلد و المجتهد تخير المقلد كالمجتهد.
و لأن إيجاب مضمون أحد الخبرين على المقلد لم يقم دليل عليه، فهو تشريع
و يحتمل أن يكون التخيير للمفتي فيفتي بما اختار، لأنه ٨ حكم للمتحير و هو المجتهد. و لا يقاس هذا بالشك الحاصل للمجتهد في بقاء الحكم الشرعي ٩ مع أن حكمه و هو البناء على الحالة السابقة مشترك بينه و بين المقلد، لأن ١٠ الشك هناك في نفس الحكم الفرعي المشترك، و له
(٧) لظهور أدلة التخيير في كونه مقدمة للعمل.
(٨) يعني: لأن التخيير.
(٩) يعني: مع اليقين بحدوثه الذي هو مورد الاستصحاب.
(١٠) تعليل لقوله: «و لا يقاس».