التنقيح - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٨٤ - ما هو المراد من (محل الشيء المشكوك فيه)؟
لفظ الجلالة ١ بحكم الطريقة المألوفة في نظم الكلام ٢، و محل الراء من (أكبر) قبل أدنى فصل يوجب الابتداء بالساكن بحكم العقل ٣، و محل غسل الجانب الأيسر أو بعضه في غسل الجنابة لمن اعتاد الموالاة فيه قبل تخلل فصل يخل بما اعتاده من الموالاة.
هذا كله مما لا إشكال فيه إلا الأخير، فإنه ربما يحتمل انصراف إطلاق الأخبار إلى غيره.
مع أن فتح هذا الباب بالنسبة إلى العادة يوجب مخالفة إطلاقات كثيرة ٤، فمن اعتاد الصلاة في أول وقتها، أو مع الجماعة، فشك في فعلها بعد ذلك فلا يجب عليه الفعل، و كذا من اعتاد فعل شيء بعد الفراغ من الصلاة فرأى نفسه فيه و شك في فعل الصلاة، و كذا من اعتاد الوضوء بعد الحدث بلا فصل يعتد به، أو قبل دخول الوقت للتهيؤ، فشك بعد ذلك في الوضوء ... إلى غير ذلك من الفروع التي يبعد التزام الفقيه بها.
نعم ذكر جماعة من الأصحاب مسألة معتاد الموالاة في غسل الجنابة إذا شك في الجزء الأخير، كالعلامة و ولده و الشهيدين و المحقق الثاني
(١) يعني: فمع تحقق الفصل يتحقق مضي محل كلمة (أكبر).
(٢) لكن هذه الطريقة لما كانت ممضية شرعا رجع ذلك إلى المحل الشرعي.
(٣) لا دخل للعقل في المقام، و إنما المتبع في ذلك طريقة أهل الكلام، و قد عرفت أن إمضاءها شرعيا يوجب كون المحل شرعيا.
(٤) كإطلاق الاعتناء بالشك في الصلاة في أثناء وقتها، و الاعتناء بالشك في الوضوء بعد اليقين بالحدث، و نحوهما. و حمل الإطلاقات المذكورة على صورة عدم العادة بعيد.