التنقيح - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٧٥ - الأخبار العامة
يخصص بأدلتها أدلته، و لا إشكال في شيء من ذلك.
إنما الإشكال في تعيين مورد ذلك الأصل من وجهين:
أحدهما: من جهة تعيين معنى الفراغ و التجاوز المعتبر في الحكم بالصحة، و أنه هل يكتفي به أو يعتبر الدخول في غيره؟ و أن المراد بالغير ما هو؟
الثاني: من جهة أن الشك في وصف الصحة للشيء ملحق بالشك في أصل الشيء أم لا؟
و توضيح الإشكال من الوجهين موقوف على ذكر الأخبار الواردة في هذه القاعدة، ليزول ببركة تلك الأخبار كل شبه حدثت أو تحدث في هذا المضمار فنقول مستعينا باللّه:
[أخبار قاعدة التجاوز]
[الأخبار العامة]
روى زرارة في الصحيح عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) ١: «قال: إذا خرجت من شيء و دخلت في غيره فشكك ليس بشيء».
و روى إسماعيل بن جابر عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: «إن شك في الركوع بعد ما سجد فليمض، و إن شك في السجود بعد ما قام فليمض.
كل شيء شك فيه و قد جاوزه و دخل في غيره فليمض عليه».
و هاتان الروايتان ظاهرتان في اعتبار الدخول في غير المشكوك. و في
(١) صدر الرواية هكذا: «قلت لأبي عبد اللّه (عليه السلام): رجل شك في الأذان و قد دخل في الإقامة. قال (عليه السلام): يمضي. قلت: رجل شك في الأذان و الإقامة و قد كبر.
قال (عليه السلام): يمضي ... ثم قال (عليه السلام): يا زرارة إذا خرجت من شيء ...».