التنقيح - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٤٣٧ - إرادة المحامل و التأويلات البعيدة في الأخبار
العراق، و قال: «كم آية تقرأ في صلاة الزوال؟» فقال له (عليه السلام): (ثمانون) و لم يعد السائل فقال (عليه السلام): «هذا يظن أنه من أهل الادراك» فقيل له (عليه السلام):
«ما أردت بذلك، و ما هذه الآيات؟» فقال: «أردت منها ما يقرأ في نافلة الزوال، فإن الحمد و التوحيد لا يزيد على عشر آيات و نافلة الزوال ثمان ركعات».
و منها: ما روي من أن الوتر واجب، فلما فزع السائل و استفسر قال (عليه السلام): «إنما عنيت وجوبها على النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم)».
و منها: تفسير قولهم (عليهم السلام): «لا يعيد الصلاة فقيه» بخصوص الشك بين الثلاث و الأربع.
و مثله تفسير وقت الفريضة في قولهم (عليهم السلام): «لا تطوع في وقت الفريضة» بزمان قول المؤذن: قد قامت الصلاة، إلى غير ذلك مما يطلع عليه المتتبع.
و يؤيد ما ذكرنا من أن عمدة تنافي الأخبار ليس لأجل التقية ما ورد مستفيضا ١ من عدم جواز رد الخبر و إن كان مما ينكر ظاهره حتى إذا قال للنهار أنه ليل، و لليل أنه نهار، معللا ذلك بأنه يمكن أن يكون له محمل لم يتفطن السامع له فينكره فيكفر من حيث لا يشعر [فلو خ. ل] فإن كان عمدة التنافي من جهة صدور الأخبار المنافية بظاهرها لما في أيدينا من الأدلة تقية لم يكن في إنكار كونها من الإمام (عليه السلام)
(١) لا يخفى أن إرادة خلاف الظاهر من دون نصب قرينة عليه قد يكون لداعي التقية، فما ذكره المصنف (قدّس سرّه) لا يدفع ما نقله عن صاحب الحدائق.