التنقيح - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٢٤٥ - جريان الورود و الحكومة في الأصول اللفظية أيضا
ترتب ما كان يترتب عليه من الأثر لو لا حجية هذه الأمارة، و هو ١ وجوب العمل بالعموم عند احتمال وجود المخصص و عدمه، فعدم العبرة باحتمال عدم التخصيص ٢ إلغاء للعمل بالعموم.
فثبت أن النص وارد على أصالة الحقيقة إذا كان قطعيا من جميع الجهات ٣، و حاكم عليه إذا كان ظنيا في الجملة، كالخاص الظني السند مثلا.
و يحتمل أن يكون الظن أيضا واردا بناء على كون العمل بالظاهر عرفا و شرعا معلقا على عدم التعبد بالتخصيص ٤، فحالها حال الأصول العقلية، فتأمل.
لما كان بناء العقلاء، فلا معنى لفرض التنزيل فيه بل يكفي بناؤهم على عدم العمل بالظهور مع وجود القرينة من دون حاجة إلى التنزيل، و إنما يحتاج إلى التنزيل في الأدلة اللفظية، لأجل تسرية الحكم الثابت للعنوان إلى الفاقد له. فلاحظ.
(١) الضمير يرجع إلى (الأثر) في قوله: «عدم ترتب ما كان يترتب عليه من الأثر لو لا ...».
(٢) يعني: المستفاد من دليل حجية الخمس و وجوب العمل به.
(٣) و هي الدلالة و السند و الجهة. إذ مع عدم القطع به من أحد من هذه الجهات لا يصلح بمطابقته للواقع، فلا يرتفع به موضوع أصالة العموم أصالة العموم و الحقيقة الذي هو الشك.
(٤) يعني: و إن لم يكن مضمون التعبد قطعيا. لكن عرفت المنع من ذلك و أن رفع اليد عن العموم و الحقيقة حينئذ ليس لارتفاع الموضوع بل للمزاحمة بما هو أقوى. فلاحظ.