التنقيح - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٥٩ - ما أورده المحقق القمي
لأن مرجع ذلك بظاهره إلى عدم المعارض لعموم: «لا تنقض» كما في مسألة البناء على الأكثر. لكنه ليس مراد هذا المشترط قطعا، بل مراده عدم الدليل على ارتفاع الحالة السابقة ١.
[ما أورده المحقق القمي (قدّس سرّه) على الفاضل التوني (قدّس سرّه) و المناقشة فيه]
و لعل ما أورده عليه المحقق القمي (قدّس سرّه) من أن الاستصحاب أيضا أحد من الأدلة، فقد يرجح عليه الدليل، و قد يرجح على الدليل، و قد لا يرجح أحدهما على الآخر. قال (قدّس سرّه): «و لذا ذكر بعضهم في مال المفقود أنه في حكم ماله حتى يحصل العلم العادي بموته استصحابا لحياته، مع وجود الروايات المعتبرة المعمول بها عند بعضهم، بل عند جمع من المحققين الدالة على وجوب الفحص أربع سنين» مبنى ٢ على ظاهر كلامه من إرادة العمل بعموم: «لا تنقض».
بنفسه مخصص لدليل الشك في الركعات فلاحظ.
هذا بناء على ما ذكرنا في وجه تقديم الامارة يتجه البناء على بقاء موضوع الاستصحاب و أنه لم يلزم تخصيص عموم موضوع الاستصحاب في موردها كما لا يخفى. و بناء على ما ذكرنا يتجه ذلك و إن لم يبتن على التخصيص.
(١) لا إشكال في أن مراده ذلك كما هو صريح كلامه، إلا أن ظاهره أن دليل حجية الدليل الاجتهادي يكون مخصصا لعموم دليل الاستصحاب لتحقق موضوعه معه لا حاكما عليه، و رافعا لموضوعه و لو تعبدا كما ذكره المصنف (قدّس سرّه)، فالذي هو نظير لدليل مسألة البناء على الأكثر ليس هو الدليل الاجتهادي الدال على خلاف الحالة السابقة، بل دليل حجيته، كما ذكره المصنف (قدّس سرّه) في أول مبحث البراءة و أشرنا إليه.
(٢) خبر (لعل) في قوله: «و لعل ما أورده عليه المحقق القمي». لكن عرفت أن هذا ليس ظاهر كلام القائل.