التنقيح - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ١٤١ - الثالث صحة كل شيء بحسبه و باعتبار آثار نفسه
الثالث [صحة كل شيء بحسبه و باعتبار آثار نفسه]
أن هذا الأصل إنما يثبت صحة الفعل إذا وقع الشك في بعض الأمور المعتبرة شرعا في صحته، بمعنى ترتب الأثر المقصود منه عليه، فصحة كل شيء بحسبه.
مثلا: صحة الإيجاب عبارة عن كونه بحيث لو تعقبه قبول صحيح لحصل أثر العقد في مقابل فاسده الذي لا يكون كذلك ١، كالإيجاب
(١) تقدم منه نظير هذا في المسألة الثانية من مسائل الشك في الركنية في التنبيه الأول من تنبيهات الأقل و الأكثر الارتباطيين، حيث ذكر أن صحة الجزء عبارة عن صلوحه لانضمام بقية الأجزاء إليه، و لا تتوقف على تحقق الانضمام خارجا. و قد أشرنا هناك إلى الإشكال في ذلك، لأن الأثر المطلوب من الجزء ليس إلا أثر الكل كما أن الأمر المتعلق بالجزء لا يسقط إلا بحصول الكل، كما هو مقتضى الارتباطية المفروضة، و حينئذ يتعين كون صحة الجزء مراعاة بتمامية المركب، و لا يصح قبل ذلك.
نعم البناء على الصحة في المقام لما لم يدل عليه دليل لفظي حتى يرجع إلى إطلاقه، و إنما قامت عليه السيرة كان اللازم الاقتصار على مقتضاها، و الظاهر أنها