التنقيح - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٢٦٦ - ما فرعه الشهيد الثاني
و إن كان ذلك ١ أيضا لا يخلو عن مناقشة يظهر بالتأمل ٢. و كيف كان الحقيقي و الاعتباري. و يمكن استناده إلى التعارض و التساقط و التخالف، فيجري مجرى ما لو ثبت يداهما عليها و لم يكن هناك بينة، كما هو المشهور».
و حاصل ما ذكره: أن البناء على التنصيف لا يتوقف على البناء على قاعدة أولوية الجمع من الطرح، بل قد يكون الوجه في إعمال الترجيح بين البينتين، بأن يقال بترجيح بينة الداخل، و هي بينة صاحب اليد، من حيث أن كلا منهما لما كان صاحب يد على الدار كان مرجع ذلك إلى ثبوت يد كل منهما على نصفها فترجح بينته في النصف الذي تحت يده. أو يقال بترجيح بينة الخارج، و هي بينة غير صاحب اليد، فترجح بينة كل منهما في النصف الذي تحت يد صاحبه. و على الوجهين يكون التنصيف لأجل ترجيح بينة كل منهما في النصف. و يحتمل أن يكون الوجه في التنصيف تساقط البينتين الموجب للتحالف ثم البناء على التنصيف لقاعدة العدل و الإنصاف، لا للجمع بين البينتين.
و حاصل ما ذكره المصنف (قدّس سرّه) ان اشكال صاحب القوانين مختص بالقرض الأول الذي ذكره الشهيد الثاني (قدّس سرّه) و هو ما إذا كان كل منهما صاحب يد، و لا يجري في الفرض الثاني، و هو ما إذا لم يكن لأحدهما يد على الدار، كما يقتضيه التدبر في كلام القوانين، إذ فرض كون إحدى البينتين بينة الداخل و الأخرى بينة الخارج موقوف على ثبوت اليد في موردهما، كما لا يخفى.
(١) يعني: التفريع في الصورة الثانية التي هي خارجة عن كلام المحقق القمي (قدّس سرّه) و هو لا يتوجه فيها إيراده.
(٢) قال بعض أعاظم المحشين (قدّس سرّه): «المراد من المناقشة التي ذكرها الأستاذ العلامة دام ظله في الفرض الأخير على ما صرح به في مجلس البحث هو كون التنصيف فيه من جهة تساقط البينتين بعد التكافؤ و عدم المناص عن التنصيف، لا من جهة الجمع بين البينتين بالتبعيض في أدلة التصديق، فيكون الفرض، كما إذا