التنقيح - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٢٦٤ - لو لم يكن لأحد الظاهرين مزية على الآخر
و يؤيد ذلك- بل يدل عليه- أن الظاهر من العرف دخول هذا القسم في الأخبار العلاجية الآمرة بالرجوع إلى المرجحات.
لكن يوهنه أن اللازم- حينئذ- بعد فقد المرجحات التخيير بينهما، كما هو صريح تلك الأخبار ١، مع أن الظاهر من سيرة العلماء- عد اما سيجيء ٢ من الشيخ (رحمه اللّه) في العدة و الاستبصار- في مقام الاستنباط ٣ التوقف و الرجوع إلى الأصل المطابق لأحدهما.
إلا أن يقال: إن هذا من باب الترجيح بالأصل ٤، فيعملون بمطابق الأصل منهما لا بالأصل المطابق لأحدهما، و مع مخالفتهما للأصل فاللازم التخيير ٥ على كل تقدير، غاية الأمر أن التخيير شرعي إن قلنا بدخولها في عموم الأخبار، و عقلي إن لم نقل ٦.
المستتبع للإجمال الذي يلزم معه الطرح.
(١) يأتي الكلام في مفاد الأخبار عند الكلام في المتكافئين إن شاء اللّه تعالى.
(٢) في المقام الرابع من مبحث الترجيح.
(٣) متعلق بقوله: «سيرة العلماء».
(٤) هذا خلاف الظاهر منهم. و لا سيما مع عدم كون الترجيح بالأصل اتفاقيا.
(٥) يعني: عملا بإطلاق دليله بعد فرض فقد المرجح حتى الأصل.
(٦) بناء على أن الأصل في المتعارضين التخيير، كما أشير إليه في بعض النسخ. لكن المبنى المذكور في غير محله، بل الأصل التساقط، كما حقق و يأتي الكلام فيه في المتكافئين.
هذا لو أريد من التخيير في المسألة الأصولية. و أما لو أريد به أصالة التخيير التي هي من الأصول العملية العقلية فالرجوع إليه فرع تساقط الدليلين. مع