التنقيح - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٤٥٤ - الترجيح بما ورد المنع عن العمل به كالقياس
بعمل أكثر الطائفة بأن ١ الكثرة أمارة الرجحان ٢، و العمل بالراجح واجب، و غير ذلك مما يجده المتتبع في كلماتهم.
مع أنه يمكن دعوى حكم العقل بوجوب العمل بالأقرب إلى الواقع في ما كان حجيتها من حيث الطريقية. فتأمل ٣.
بقي في المقام أمران:
[الترجيح بما ورد المنع عن العمل به كالقياس]
أحدهما: أن الأمارة التي قام الدليل على المنع عنها بالخصوص- كالقياس- هل هي من المرجحات أم لا؟ ظاهر المعظم العدم، كما يظهر من طريقتهم في كتبهم الاستدلالية في الفقه.
و حكى المحقق في المعارج عن بعض القول بكون القياس مرجحا، حيث قال:
«و ذهب ذاهب إلى أن الخبرين إذا تعارضا و كان القياس موافقا لما تضمنه أحدهما كان ذلك وجها يقتضي ترجيح ذلك الخبر. و يمكن أن يحتج لذلك بأن الحق في أحد الخبرين، فلا يمكن العمل بهما و لا طرحهما
(١) متعلق بقوله: «و استدلال ...».
(٢) لعل هذا راجع إلى كون الكثرة أمارة على رجحان الدليل الذي عمل به الأكثر من حيث نفسه، فيرجع إلى المرجح الداخلي، كما تقدم من المصنف (قدّس سرّه) تقريبه في خاتمة دليل الانسداد.
(٣) لعله إشارة إلى اختصاص ذلك بما إذا كان ملاك الحكم المذكور هو الأقربية الفعلية بنظر المكلف، و ليس كذلك، بل لعل الملاك فيه الأقربية بنظر الشارع، و هي قد تكون فيما هو المرجوح بنظر المكلف.