التنقيح - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٤٠١ - كلام صاحب المسالك في ضمان عارية الذهب و الفضة
و منهم من ألتفت إلى أن الذهب و الفضة مطلقان أو عامان بحسب ١ إفادة الجنس المعرف العموم و عدمه، و الدراهم و الدنانير مقيدان أو مخصصان، فيجمع بين النصوص بحمل المطلق على المقيد أو العام على الخاص.
و التحقيق في ذلك أن نقول: إن هنا نصوصا على ثلاثة أضرب:
أحدها: عام في عدم الضمان من غير تقييد، كصحيحة الحلبي عن الصادق (عليه السلام): «ليس على مستعير عارية ضمان و صاحب العارية و الوديعة مؤتمن»، و قريب منها صحيحة محمد بن مسلم عن الباقر (عليه السلام).
و ثانيهما: بحكمها، إلا أنه استثنى مطلق الذهب و الفضة ٢.
و ثالثهما: بحكمها إلا أنه استثنى الدنانير و الدراهم ٣.
مثبتا لضمانهما فقط، لا في مثل المقام حيث كان ظاهره نفي الضمان عن غيرهما أيضا الشامل لمثل الحلي، فيكون منافيا لعموم ضمان الذهب و الفضة، و النسبة بينها عموم من وجه، كما ذكره المصنف (قدّس سرّه).
و الحاصل: أن عموم ثبوت الضمان في الذهب و الفضة و إن لم يناف دليل استثناء الدرهم و الدينار بلحاظ عقد الإيجاب إلا أنه ينافيه بلحاظ عقد السلب.
(١) يعني: أن الكلام في أن الذهب و الفضة عامان أو مطلقان مبني على كون الجنس المعرف موضوعا للعموم و عدمه.
(٢) كحسن زرارة السابق أو صحيحه.
(٣) كحسن عبد اللّه بن سنان أو صحيحه: «قال أبو عبد اللّه (عليه السلام): لا تضمن العارية إلا أن يكون قد اشترط فيها ضمانا، إلا الدنانير فإنها مضمونة و إن لم يشترط فيها ضمانا». و حسنة عبد الملك بن عمرو عن أبي عبد اللّه (عليه السلام): «قال: ليس على