التنقيح - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ١٥٦ - التحقيق في المسألة
و إن أريد بها كون الفعل بحيث يترتب عليه الأثر، بأن يكون الأصل مشخصا للموضوع ١ من حيث ثبوت الصحة له، لا مطلقا ٢ ففي تقديمه على الاستصحاب الموضوعي نظر.
من ٣ أن أصالة عدم بلوغ البائع يثبت كون الواقع في الخارج بيعا صادرا عن غير بالغ، فيترتب عليه الفساد، كما في نظائره من القيود العدمية المأخوذة في الموضوعات الوجودية.
بعدم ترتب الأثر، فيقدم على أصل الصحة من باب تقديم الأصل السببي على المسببي.
و فيه: أن حكومة الأصل السببي على المسببي إنما هي لقصور إطلاق المسببي عن شمول مورد السببي بوجه يأتي الكلام فيه في تعارض الاستصحابين، و هذا إنما يتم فيما إذا كان لدليل الأصل المسببي ظهور قابل لأن يتصرف فيه، و لا يتم في مثل أصالة الصحة مما كان الدليل عليه السيرة و نحوها من الأدلة اللبية القطعية، إذ لو قام الدليل عليها في مورد تعين رفع اليد بها عن الأصل الجاري فيه و إن كان سببيا، و إلا تعين عدم الاعتناء بها حتى في مقابل الأصل المسببي. نظير ما سبق.
(١) بمعنى أنه يقتضي الحكم بتمامية العمل المشكوك حاله و أنه واجد لتمام ما يعتبر فيه في ترتب أثره المطلوب.
(٢) يعني: أنه إنما يقتضي الحكم بتمامية العمل لأجل ثبوت الصحة له و ترتب أثره المطلوب منه، و لا يترتب بذلك جميع لوازم التمامية و لو كانت غير شرعية، لما تقدم في الأمر الخامس.
(٣) بيان لوجه عدم تقديم أصالة الصحة على الاستصحاب المذكور و لزوم العمل بالاستصحاب لا غير.