التنقيح - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٣٢٨ - مرفوعة زرارة
و كذا يوجه الجمع بين موافقة الكتاب و السنة و مخالفة العامة ١ مع كفاية واحدة منها إجماعا.
[مرفوعة زرارة]
الثاني: ما رواه ابن أبي جمهور الأحسائي في غوالي اللئالي عن العلامة مرفوعا إلى زرارة.
قال: «سألت أبا جعفر (عليه السلام) فقلت: جعلت فداك يأتى عنكم الخبران و الحديثان المتعارضان فبأيهما آخذ؟
فقال (عليه السلام): يا زرارة خذ بما اشتهر بين أصحابك و دع الشاذ النادر.
فقلت: يا سيدي إنهما معا مشهوران مأثوران عنكم.
فقال: خذ بما يقول أعدلهما عندك و أوثقهما في نفسك.
فقلت: إنهما معا عدلان مرضيان موثقان.
فقال: انظر ما وافق منهما العامة فاتركه، و خذ بما خالف، فإن الحق فيما خالفهم.
قلت: ربما كانا موافقين لهم أو مخالفين، فكيف أصنع؟
قال: إذن فخذ بما فيه الحائطة لدينك و اترك الآخر.
قلت: فإنهما معا موافقان للاحتياط أو مخالفان له، فكيف أصنع؟
فقال: إذن فتخير أحدهم فتأخذ به ودع الأخر».
(١) فإن المتيقن من الرواية عدم الترجيح بموافقة الكتاب ما لم ينضم إليها مخالفة العامة، إن كان يكفي الترجيح بمخالفة العامة.