التنقيح - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٤١٩ - استقامة المتن
منها- بأن مرجع ذلك إلى الظن المختلف بالدلالة، و هو مما لم يختلف فيه علماء الإسلام، و ليس مبنيا على حجية مطلق الظن المختلف فيه ١.
ثم ذكر في مرجحات المتن النقل باللفظ، و الفصاحة و الركاكة، و المسموع من الشيخ بالنسبة إلى المقرئ عليه، و الجزم بالسماع من المعصوم (عليه السلام) على غيره ٢، و كثيرا من أقسام مرجحات الدلالة، كالمنطوق و المفهوم، و الخصوص و العموم، و نحو ذلك.
و أنت خبير بأن مرجع الترجيح بالفصاحة و النقل باللفظ إلى رجحان صدور أحد المتنين بالنسبة إلى الآخر، فالدليل عليه هو الدليل على اعتبار رجحان الصدور، و ليس راجعا إلى الظن في الدلالة المتفق عليه بين علماء الإسلام.
و أما مرجحات الدلالة ٣ فهي من هذا الظن المتفق عليه، و قد عدها من مرجحات المتن جماعة كصاحب الزبدة و غيره.
و الأولى ما عرفت من أن هذه من قبيل النص و الظاهر و الأظهر و الظاهر، و لا تعارض بينهما و لا ترجيح في الحقيقة، بل هي من موارد الجمع المقبول. فراجع.
(١) يعني: أن هذه الأمور توجب الظن بالدلالة الذي لا خلاف في حجيته لرجوعه إلى حجية الظواهر، و ليس هو مبنيا على حجية مطلق الظن التي هي محل الكلام.
(٢) لعله إشارة للمضمرات التي يحتمل كونها مسموعة من غير الإمام (عليه السلام).
و إن كان هو خلاف الظاهر و لا يعتد به مع عدم التعارض.
(٣) يعني: التي سبقت في كلام هذا القائل، كالمنطوق و المفهوم، و غيرهما.