التنقيح - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٤٧٩
تعارض الإمارات المعتبرة على هذا الوجه إلى تساقط المتعارضين ١ إن ارتفع الظن من كليهما، أو سقوط أحدهما عن الحجية و بقاء الآخر بلا معارض إن ارتفع الظن عنه.
و أما الإجماع المنقول، فالترجيح بحسب الدلالة من حيث الظهور جار فيه لا محالة ٢. و أما الترجيح من حيث الصدور أو جهة الصدور فالظاهر أنه كذلك (و إن ٣ قلنا بخروجه) عن الخبر عرفا ٤، فلا
(١) هذا إنما يتم بناء على اختصاص دليل الانسداد بإثبات حجية الظن الشخصي بالمسألة الفرعية، أما بناء على عمومه للظن بالطريق- كما هو مختار المصنف (قدّس سرّه)- فيمكن فرض تعارض الطريقين مع عدم إفادتهما الظن الشخصي، كما لعله يظهر بالتأمل.
(٢) كأنه لأن مرجع حجية الإجماع المنقول إلى حجية ظاهر كلام ناقله، فيلحقه حكم سائر الظواهر من حيث استحكام التعارض و الجمع العرفي و غيرها.
لكن لا يبعد اختصاص أكثر أحكام تعارض الظهورات بما إذا صدرت من متكلم واحد أو ما هو بمنزلته، كالأئمة (عليهم السلام) الذي حديثهم واحد لا يحتمل الاختلاف فيه، و لا يجري مع تعدد المتكلم و احتمال الاختلاف بينهم كما في المقام، فلا يجب حمل كلام بعضهم على بعض، لكونه أظهر، بل يتعين البناء على التعارض، و لذا لا يظن من أحد البناء على الجمع بالتخصيص و نحوه في البينتين المتعارضين.
بل لا يبعد عدم جريان ذلك مع وحدة المتكلم إذا أحتمل عدوله و اختلاف رأيه، فيكون البناء على النسخ أولى من الجمع العرفي في كثير من الموارد. فلاحظ.
(٣) (إن) هنا وصلية.
(٤) لاختصاص الخبر عرفا بما يتعارف من نقل كلام الإمام (عليه السلام) عند الرواة،