التنقيح - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ١٠٩ - التفصيل بين الوضوء و نحوه و بين غيره
عن أخيه (عليه السلام) قال: «سألته عن الرجل يكون على وضوء ثم يشك على وضوء هو أم لا. قال: إذا ذكرها و هو في صلاته انصرف و أعادها، و إن ذكر و قد فرغ من صلاته أجزأه ذلك» بناء على أن مورد السؤال الكون على الوضوء باعتقاده ثم شك في ذلك ١.
(١) يعني: بنحو الشك الساري الذي هو مورد قاعدة اليقين، لا الطارئ الذي هو مورد الاستصحاب، فإن عدم حجية قاعدة اليقين موجب للاعتناء بالشك في نفسه فالتفصيل بين الفراغ من الصلاة و عدمه لا بد أن يكون ناشئا من صدق التجاوز بالإضافة إلى تمام الصلاة في الأول دون الثاني، و لا يتم إلا بناء على ما ذكره المصنف (قدّس سرّه) من لزوم إحراز الشرط في بقية الأجزاء إذا كان الشك في الأثناء.
لكن الرواية لو لم تكن ظاهرة في إرادة الطارئ فتنافي حجية الاستصحاب فيتعين طرحها أو تأويلها، فلا أقل من إجمالها المانع من الاستدلال بها. فالعمدة ما ذكرناه، و لا وجه معه لما ذكره المصنف (قدّس سرّه).