التنقيح - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ١١٢ - هل يلحق الشك في الصحة بالشك في الإتيان؟
تنقيح المناط، أو يستند فيه إلى بعض ما يستفاد منه العموم، مثل موثقة ابن أبي يعفور ١. أو يجعل أصالة الصحة في فعل الفاعل المريد للصحيح أصلا برأسه. و مدركه ظهور حال المسلم.
قال فخر الدين في الإيضاح في مسألة الشك في بعض أفعال الطهارة:
«إن الأصل في فعل العاقل المكلف الذي يقصد براءة ذمته بفعل صحيح و هو يعلم الكيفية و الكمية الصحة» انتهى.
و يمكن استفادة اعتباره من عموم التعليل المتقدم ٢ في قوله: «هو نحن فيه للشك في وجود الشيء، من حيث رجوعه إلى الشك في وجود الصحيح، كما ذكره المصنف (قدّس سرّه).
مضافا إلى أنه لا بد من رفع اليد عن الإشكال المذكور بملاحظة بعض النصوص المتضمنة لعنوان الفراغ، و بعضها الذي لم يؤخذ فيه الشك في الشيء، مثل: «كلما مضى من صلاتك و طهورك ...»، فإن ظاهر المضي فيه مضيه بنفسه فيكون ظاهرا في المفروغية عن أصل وجوده، لا مضي محله حتى يجتمع مع الشك في أصل وجوده، كما ذكرنا ذلك عند الكلام في الموضع الأول. و قد تقدم ما يتعلق بالمقام في أوائل الكلام في هذه القاعدة. فراجع.
(١) موثقة ابن أبي يعفور مختصة بحسب موردها في الشك في الصحة بناء على حملها على الشك في الوضوء بعد الفراغ عنه لا في أجزاء الوضوء. فراجع ما تقدم في الموضع الأول.
(٢) عرفت الإشكال في كونه تعليلا صالحا لتعميم الحكم أو تخصيصه. نعم لا حاجة في استفادة الحكم من الحديث إلى عموم التعليل، بل هو نص فيه بحسب مورده، إذ السؤال فيه عن الشك في الوضوء بعد الفراغ عنه، فمورده الشك في صحة الموجود لا وجود الصحيح.