التنقيح - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٣٩٧ - دفع التوهم المذكور
نعم لو كان المخصص متصلا بالعام من قبيل الصفة و الشرط و بدل البعض، كما في: «أكرم العلماء العدول» أو «إن كانوا عدولا» أو «عدولهم» صحت ملاحظة النسبة بين هذا التركيب الظاهر في تمام الباقي ١ و بين المخصص اللفظي المذكور و إن ٢ قلنا بكون العام المخصص المتصل مجازا، إلا أنه يصير حينئذ من قبيل: «أسد يرمى» ٣، فلو ورد مخصص منفصل آخر كان مانعا لهذا الظهور.
و هذا بخلاف العام المخصص بالمنفصل ٤، فإنه لا يحكم
(١) يعني: بنفسه، من دون حاجة إلى ضم أصالة عدم التخصيص.
(٢) (إن) هنا وصلية.
(٣) يعني: مما يستند فيه الظهور إلى نفس الكلام من دون حاجة إلى ضم أصالة عدم القرنية.
(٤) لكن سبق أن محل كلام من عاصره ما إذا كان المخصص دليلا لبيا، كحكم العقل و الإجماع، و قد سبق منه (قدّس سرّه) أن الوجه في التفصيل المذكور دعوى أن الدليل المذكور كالمخصص المتصل، فكان المناسب التعرض لهذه النكتة في رد كلامه.
و الذي ينبغي أن يقال: إن الدليل اللبي يختلف وضوحا و خفاء فتارة: يكون من الوضوح بحيث يعد من القرائن المتصلة التي تمنع من انعقاد ظهور العام في العموم لمورده، بحيث يصح اتكال المتكلم عليه في مقام التخاطب.
و أخرى: يكون خفيا محتاجا إلى نحو من الفحص أو التأمل. و الأول بحكم المخصص المتصل يكون العام معه بحسب ظهوره اللفظي ظاهرا في تمام الباقي، بخلاف الثاني.
هذا كله بناء على ما ذكره المصنف (قدّس سرّه) من أن عموم العام بعد التخصيص لا