التنقيح - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٣٢١ - المناقشة فيما أفاده السيد الصدر
فتأمل ١.
و كيف كان فلا شك أن التفصي عن الإشكالات الداعية له ٢ إلى ذلك أهون من هذا الحمل، لما عرفت من عدم جواز الحمل على الاستحباب.
ثم لو سلمنا دور أن الأمر بين تقييد أخبار التخيير و بين حمل أخبار الترجيح على الاستحباب فلو لم يكن الأول أقوى وجب التوقف ٣، فيجب العمل بالترجيح، لما عرفت من أن حكم الشارع بأحد المتعارضين إذا كن مرددا بين التخيير و التغيير وجب التزام ما أحتمل تعيينه ٤.
على الاستحباب لما ذكره السيد الصدر (قدّس سرّه). فلاحظ.
(١) لعله إشارة إلى ما ذكرنا. أو إلى أن التفكيك لا يقول به السيد الصدر أيضا، بل هو يقول بالاستحباب حتى في الترجيح بموافقة الكتاب و السنة، فلا يتجه الإشكال عليه بذلك. فالعمدة في رد ما ذكره السيد الصدر (قدّس سرّه) هو ما ذكره المصنف (قدّس سرّه) أولا من أنه خلاف الظاهر.
(٢) يعني: للحمل على الاستحباب.
(٣) كأنه للقطع بعدم كون إطلاق التخيير أقوى من ظهور الترجيح في الوجوب.
(٤) لأنه متيقن الحجية، و الأصل عدم الحجية في الآخر.