التنقيح - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٣٧٦ - الأظهرية قد تكون بملاحظة خصوص المتعارضين و قد تكون بملاحظة نوعهما
المطلقين على الآخر لبعد التخصيص أو التقييد فيه.
و لنشر إلى جملة من هذه الترجيحات النوعية لظاهر أحد المتعارضين في مسائل:
[منها خ. ل] الأولى: لا إشكال في تقديم ظهور ١ الحكم الملقى من الشارع في مقام التشريع في ٢ استمراره باستمرار الشريعة على و اللازم الاقتصار في التقسيم على المرجحات الشخصية و النوعية، فإن كانت جهة الترجيح راجعة إلى جهة مختصة بأحد المتعارضين كان المرجح شخصيا، و إن كانت راجعة إلى جهة مشتركة بين أحد المتعارضين و مماثلاته كان المرجح نوعيا.
(١) ظاهره المفروغية عن كون الاستمرار مقتضى ظهور نوعي في الكلام، و هو مبني أما على أن النسخ تخصيص في الأزمان، و أن للكلام عموم أزماني يقتضي بقاء الحكم و عدم نسخه.
و إما على أن النسخ مناف لظهور الكلام في بيان المراد الجدي، و أن مقتضى أصالة الجهة كون المراد الجدي هو الاستمرار، و النسخ يكشف عن خلاف ذلك على خلاف مقتضى أصالة الجهة.
و كلاهما خلاف الظاهر بل النسخ على خلاف أصالة بقاء الحكم و عدم عدول الحاكم عنه التي هي نظير أصالة بقاء صاحب الرأي على رأيه من الأصول العقلائية.
و لازم ذلك رفع اليد عن أصالة عدم النسخ بظهور العام في العموم الأفرادي، كما هو الحال في سائر موارد التعارض بين الأصل و الظهور.
و على هذا بناء العقلاء في الأوامر العرفية، و البناء على خلاف هذا في الأوامر الشرعية حيث يترجح التخصيص على النسخ لخصوصية فيما يأتي الكلام فيها إن شاء اللّه تعالى. و تمام الكلام في مبحث العموم و الخصوص من مباحث الألفاظ.
(٢) متعلق ب (ظهور) في قوله: «لا إشكال في تقديم ظهور الحكم ...».