التنقيح - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٣٧٨ - ترجيح التخصيص على النسخ
فهو خلاف الأصل ١. و الكلام في علاج المتعارضين من دون التزام وجود شيء زائد عليهما ٢.
نعم لو كان هناك دليل على امتناع النسخ وجب المصير إلى التخصيص مع التزام اختفاء القرينة حين العمل، أو جواز ٣ إرادة خلاف الظاهر من المخاطبين واقعا مع مخاطبتهم بالظاهر الموجبة لعملهم بظهوره ٤.
و بعبارة أخرى: تكليفهم ظاهرا هو العمل بالعموم.
(١) كأنه لأصالة عدم القرينة المعول عليها عند العقلاء. لكن إذا فرض أن أصالة عدم النسخ أقوى من أصالة العموم- كما سبق من المصنف (قدّس سرّه) فهي أقوى من أصالة عدم القرينة، إما لرجوع أصالة العموم إلى أصالة عدم القرينة- كما هو مختار المصنف (قدّس سرّه)- أو لأن أصالة العموم أقوى من أصالة عدم القرينة، لأن احتمال اختفاء القرينة أقرب عرفا من احتمال إرادة خلاف الظاهر. فلاحظ.
(٢) يعني: إن فرض احتمال القرينة خروج عن محل الكلام، إذا الكلام في الجمع بين المتعارضين بأنفسهما لا بالتزام وجود شيء زائد عليهما. لكن فرض الكلام في خصوص ذلك غير ظاهر المنشأ. نعم المفروض في الكلام هو الجمع بين المتعارضين بأنفسهما من دون اعتماد على شاهد للجمع خارج عنهما، و الالتزام باختفاء القرينة لا ينافي ذلك، لعدم الاعتماد على القرينة المختفية في الجمع بالتخصيص هنا، بل غاية الأمر استكشافها بسببه، و هو لا ينافي الاستناد في الجمع إلى نفس الظهورين، كما لا يخفى.
(٣) عطف على قوله: «اختفاء القرينة».
(٤) هذا راجع إلى جواز تأخير البيان عن وقت الحاجة لمانع من البيان حينئذ.