التنقيح - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٤٠ - عدم إرادة القاعدتين من قوله
و بقاء له.
فليس الفرق بينهما هو الفرق بين بشرط شيء و لا بشرط، بل هو الفرق بين بشرط شيء و بشرط لا، و من الظاهر إمكان اللحاظ الجامع بينهما، و هو لحاظ الاتحاد في الذات لا بشرط من حيث الاتحاد في الزمان و عدمه، لأن اللابشرط هو الجامع بين بشرط لا و بشرط شيء.
فلو فرض ملاحظته في المقام كانت الأدلة شاملة للقاعدتين معا.
نعم لازم ذلك شمولها للشك في الاستصحاب القهقري أيضا، و لا يلتزم به أحد و ليس هناك جامع عرفي يشمل الشك في قاعدة اليقين و الشك الاستصحاب معا، و يختص بهما- بان بقيد متعلق الشك بخصوص المتحد مع متعلق اليقين في الزمان و المتأخر عنه، دون المتقدم عليه- يمكن حمل الكلام عليهما، و يتجه شمول الأدلة للقاعدتين معا.
هذا مضافا إلى أن بعض روايات الباب و إن كان مطلقا من حيث تأخر اليقين عن الشك و سبقه عليه، إلا أنه لا بد من حمله على صورة سبق اليقين، إما بقرينة الروايات الأخر، و إما لاستلزام الإطلاق الشمول للاستصحاب القهقري، و حينئذ فسبق اليقين المأخوذ في الأدلة إن كان حقيقيا اختصت بقاعدة اليقين، و إن كان تنزيليا بعناية سبق متعلقه على متعلق الشك اختصت بالاستصحاب، و لا جامع بين الأمرين عرفا كي يتجه شمولها للقاعدتين معا.
ثم لو غض النظر عن جميع ذلك كان الحمل على العموم لا على خصوص إحدى القاعدتين خلاف ظاهر الروايات من وجه آخر.
و حاصله: أن ظاهر النهي عن نقض شيء بشيء- كالنهي عن نقض خبر زيد بخبر عمرو- اعتبار أمرين:
الأول: تنافي مضمونيهما، و هو موقوف على اتحاد موضوعهما و متعلقهما من