التنقيح - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٤٢ - عدم إرادة القاعدتين من سائر الأخبار أيضا
قال بتعارض الوجود و العدم في شيء واحد.
و المفروض في القاعدة الثانية كون الشك متعلقا بالمتيقن السابق بوصف وجوده في الزمان السابق.
و من المعلوم عدم جواز إرادة الاعتبارين من اليقين و الشك في تلك الأخبار.
و دعوى: أن اليقين بكل من الاعتبارين فرد من اليقين، و كذلك الشك المتعلق فرد من الشك، فكل فرد لا ينقض بشكه.
مدفوعة: بما تقدم، من أن تعدد اللحاظ و الاعتبار في المتيقن السابق، بأخذه تارة مقيدا بالزمان السابق و أخرى بأخذه مطلقا، لا يوجب تعدد أفراد اليقين ١. و ليس اليقين بتحقق مطلق العدالة في يوم الجمعة و اليقين بعدالته المقيدة بيوم الجمعة فردين من اليقين تحت عموم الخبر، بل الخبر بمثابة أن يقال: من كان على يقين من عدالة زيد أو فسقه أو غيرهما من نعم لا يعتبر في إرادة الاستصحاب لحاظ الزمان قيدا في موضوع الحكم المستصحب، بل يكفي لحاظه ظرفا للحكم المتيقن، في قبال قاعدة اليقين المعتبر فيها لحاظ الاتفاق في الزمان.
و منه يظهر أنه لا دخل له بما مضى في رد شبهة تعارض استصحاب الوجود و العدم، فإن ذلك مبني على الفرق بين كون الزمان ظرفا و كونه قيدا للمتعلق، أما الكلام هنا فهو مبني على الفرق بين لحاظ الاتفاق حتى في الزمان و لحاظ الاختلاف فيه و لو لكونه ظرفا. فلاحظ.
(١) إذ ليس المفروض هنا إلا يقين واحد بالحدوث لا غير. كما تقدم أن فرض اليقين الواحد يقتضي فرض كون الملحوظ هو الشك الواحد بالحدوث أو البقاء.