التنقيح - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٣٧١ - ظهور خلاف ما ذكرنا من بعض الأصحاب
الغاية لأن مقتضى الجمع ١ بين العام و الخاص بعينه موجود فيه.
[ظهور خلاف ما ذكرنا من بعض الأصحاب]
و قد يظهر خلاف ما ذكرنا في حكم النص و الظاهر ٢ من بعض الأصحاب في كتبهم الاستدلالية، مثل حمل الخاص المطلق على التقية لموافقته لمذهب العامة.
منها: ما يظهر من الشيخ (رحمه اللّه) في مسألة من زاد في صلاته ركعة، حيث حمل ما ورد في صحة صلاة من جلس في الرابعة بقدر التشهد على التقية، و عمل على عمومات إبطال الزيادة، و تبعه بعض متأخري المتأخرين.
لكن الشيخ (رحمه اللّه) كأنه بنى على ما تقدم من العدة و الاستبصار من ملاحظة المرجحات قبل حمل أحد الخبرين على الآخر، أو على استفادة التقية من قرائن أخر ٣ غير موافقة مذهب العامة.
و منها: ما تقدم من بعض المحدثين من مؤاخذة حمل الأمر و النهي على الاستحباب و الكراهة ٤.
(١) و هو أولوية الجمع من الطرح. لكن الظاهر أن الملاك في الجميع هو لزوم الجمع العرفي، فاللازم النظر في الجمع فإن كان عرفيا كان متعينا، و إلا فلا مجال له و إن لزم الطرح، لعدم الدليل على حجية الكلام في غير ما هو ظاهر فيه حينئذ.
(٢) يعني: من تقديم النص على الظاهر من دون نظر للمرجحات.
(٣) يعني: فلا يكون منشأ الحمل على التقية ملاحظة أدلة الترجيح، بل قيام الدليل الخاص على ورود الدليل في مقام التقية، فلا يعمل به حتى في فرض عدم المعارض له.
(٤) حيث استشكل فيه بأنه طريق جمع لا إشارة له في أخبار الباب، فإن ظاهره لزوم إهماله و الرجوع إلى المرجحات المنصوصة و عدم الرجوع له حتى بعد