التنقيح - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ١٣٨ - المناقشة فيما ذكره المحقق الثاني
تمليك البائع البالغ و أنه كان في محله أم كان فاسدا، جرى مثل ذلك في مسألة التداعي أيضا.
[المناقشة فيما ذكره المحقق الثاني (قدّس سرّه)]
ثم إن ما ذكره جامع المقاصد من أنه لا وجود للعقد قبل استكمال أركانه إن أراد الوجود الشرعي فهو عين الصحة ١. و إن أراد الوجود العرفي فهو متحقق مع الشك، بل مع القطع بالعدم ٢.
و أما ما ذكره من الاختلاف في كون المعقود عليه هو الحر أو العبد فهو داخل في المسألة المعنونة في كلام القدماء و المتأخرين، و هي ما لو قال:
بعتك بعبد، فقال: بل بحر ٣. فراجع كتب الفاضلين و الشهيدين.
و أما ما ذكره من أن الظاهر ٤ إنما يتم مع الاستكمال المذكور لا
(١) فأصالة الصحة تحرز الوجود الشرعي، فلا تكون موقوفة على إحرازه في رتبة سابقة.
(٢) لكن هذا إنما يتم في مثل البلوغ مما ليس من أركان العقد، و أما أركان العقد- التي أشرنا إليها- فتحقق العقد الخاص مع الشك فيها غير محرز، فلا موضوع معه لأصالة الصحة، فإنها إنما تحرز صحة العقد بعد تحصيل مضمونه، و لا تحرز العقد الخاص.
(٣) إن كان الغرض من ذلك هو المطالبة بالعبد فلا يبعد البناء على عدم تحقق الشراء للعبد، لأصالة عدمه بعد كون الشك في ركن العقد و هو أحد العوضين. و إن كان الغرض تصحيح البيع لأجل المطالبة بالبيع فلا يبعد البناء عرفا على صحة بيعه و جواز المطالبة به، لأن موضوع الأثر له مضمون متحصل و يتصف بالصحة عرفا.
فلاحظ.
(٤) يعني: ظهور حال العاقد أنه لا يتصرف باطلا.