البديع في علم العربية - ابن الأثير، مجدالدين - الصفحة ٧٦ - الفصل الأول في تعريف التنية
اللغوية، و طريقه أن يجمع بينهما بحرف العطف فتقول: قام زيد و عمرو.
و المتفقان: بابهما الصناعية، علي أن يتّفقا عدّة و حركة و سكونا و نضدا [١] نحو: قام الزيدان و العمران.
و قد جاءت اللغوية في المتفقين نادرا نحو: قام زيد و زيد، و كقول الشاعر [٢] :
لوعدّ قبر و قبر كان أكرمهم # بيتا و أبعدهم عن منزل الذام
و قيل: إنما أراد به هاهنا الجنس لا التثنية [٣] .
و جاءت الصناعة في المختلفين نادرا، قالوا: العمران لأبي بكر و عمر، و القمران: للشمس و القمر تغليبا لطول ولاية عمر و اشتهار عدله، و لتذكير القمر و التثنية علي ثلاثة أضرب:
تثنية في اللفظ و المعنى و هى الصناعية، و تثنية في المعنى دون اللفظ،
[١] أي: اتساقا.
[٢] هو: عصام بن عبيد الزمانى اليمامي، شاعر أموى (انظر: معجم الشعراء ٢٧٠) . و نسب الجاحظ البيت إلى همام الرقاشي، و نسبه ابن عبد ربه إلي هشام الرقاشي، و نسبه ابن قتيبة إلي أبي القمقام الأسدي.
و البيت من أبيات أربعة أوردها أبو تمام في (الحماسة ١/٥٦٠) .
و رواية الحماسة: (أكرمهم ميتا) . و رواية عيون الأخبار-لابن قتيبة: لوعد بيت و بيت.. بيتا) و رواية ابن هصفور في المقرّب (٢/٤١) : (قبر و قبر كان أكرمهم بيتا) . و رواية ابن عبد ربه في (العقد ١/٥١) : - (لوعد قبر و قبر كنت أقربهم قربي، و أبعدهم عن منزل الذام)
(و الذام) : لغة في الذم.
و البيت في: البيان و التبيين (٢/٣١٦) ، و الحماسة-لأبي تمام (١/٥٦٠) ، و الحماسة البصرية (٢/٢٢) ، و الخزانة (٣/٣٤٥) ، و شرح الحماسة للتبريزى، (٣/٧٧) ، و للمرزوقي (٣/١١٢٢) ، و العقد الفريد (١/٥١) ، و عيون الأخبار (١/٩٢) ، و معجم الشعراء ٢٧٠) ، و المقرب (٢/٤١) ، .
[٣] قال ابن جنى في: (التنبيه علي شرح مشكلات الحماسة: ١٦٥ آ) : (لم يرد لوعد قبران اثنان و إنما أراد لو عدت القبور قبرا قبرا) .
لو عد قبر و قبر كنت أقربهم # قربى و أبعدهم عن منزل الذام.