البديع في علم العربية - ابن الأثير، مجدالدين - الصفحة ١٠٤ - الفرع الثانى في كيفيته
و نيّة و نيّات و كوّة و كوّات، و بعض العرب بفتح [١] فيقول: بيضات و جوزات.
و يلحق بهذا النوع ما كانت لامه ياء من المضموم الفاء، أو واوا من المكسور الفاء، نحو مدية و مديات، و رشوة و رشوات. [٢] .
و أمّا المتحرك العين، و الصفة، و الزائد علي الثلاثة، فلا تغيّر عن بنائها، علي اختلاف حركاتها، و صحتها، و اعتلالها، نحو: حلمة و حلمات، و معدة و معدات و صدقة [٣] و صدقات و صعبة و صعبات، و مسلمة و مسلمات.
و أما الألف المقصورة: فلا يخلو أن تكون في فعلى فعلان أو غيرها.
فالأول: لا يجمع جمع سلامة و قد ذكرناه [٤] ، فلا تقول في سكرى:
سكريات.
و الثانى: تقلب ألفه في الجمع ياء، لاجتماع الساكنين بإثباتها و إثبات ألف الجمع، و امتناع الحركة فيهما، لزيادتهما ساكنين، و خوف اللبس بحذف إحداهما، إمّا بالمذكّر، أو بالواحد، فتقول في حبلى: حبليات، و في حبارى حباريات.
و أمّا الألف الممدودة: فلا يخلو أن تكون: في فعلاء أفعل. أو غيرها.
فالأول لا يجمع جمع سلامة، فلا تقول في حمراء: حمروات، فأمّا
[١] هم هذيل بن مدركة قال أحدهم:
أبو بيضات رائح متأوب # رفيق بمسح المنكبين سبوح
انظر: الخصائص (٣/١٨٤) ، و المقتضب (٢/١٩٣) ، و شرح الشافية (٢/١١٣) .
[٢] أجاز المبرد في مديات و رشوات الفتح و التسكين. أنظر المقتضب (٢/١٩٤) .
[٣] الصّدقة: مهر المرأة.
[٤] ص: ١٠٠.