البديع في علم العربية - ابن الأثير، مجدالدين - الصفحة ٩٤ - الفرع الثانى (فى كيفيته)
هُمُ اَلعََادُونَ ** [١] ، إِنِّي لِعَمَلِكُمْ مِنَ اَلْقََالِينَ * [٢] كان الأصل: القاضيون و القاضيين [٣] .
و أما المقصور: فتحذف ألفه لالتقائها ساكنة مع علامة الجمع، و يبقى ما قبلها مفتوحا بحاله دلالة عليها، فتقول: جاءني الموسون و المصطفون، و مررت بالموسين و المصطفين، و رأيت الموسين و المصطفين، و في التنزيل: *وَ أَنْتُمُ اَلْأَعْلَوْنَ ... ** [٤] *وَ إِنَّهُمْ عِنْدَنََا لَمِنَ اَلْمُصْطَفَيْنَ ... * [٥] فقبل الواو و الياء ضمة و كسرة مقدرتان، و بقاء الفتحة دليل على أن الألف حذفت؛ اضطرارا لا اعتباطا؛ إذ لو حذفت اعتباطا لقيل: مصطف ثم مصطفون/، و لا يجوز ذلك في جمع الصّحّة، لأنّه لا يكون فيه حذف و لا تغيير إلا ضرورة، و لأنّه كان يلتبس بجمع منقوصه.
و قد شذ من هذا الباب قوله:
متى كنّا لأمّك مقتوينا [٦]
[١] سور (المؤمنون: آية (٧) ، و المعارج: (٣١) . )
[٢] سورة الشعراء: (١٦٨) .
[٣] ب: قاضيون و قاضيين.
[٤] سورة آل عمران: (١٣٩) ، و سورة محمد: آية (٣٥) .
[٥] سورة (ص) : (٤٧) .
[٦] عجز من البيت، و صدره:
تهدّدنا و أوعدنا، رويدا.
و هذا البيت من معلقة عمرو بن كلثوم التّغلبيّ المشهورة التى قالها بعد أن قتل الملك عمرو ابن هند، و يروى أيضا: (تهدّدنا و أوعدنا) على الماضي، و يروى (تهدّدنا و توعدنا) على أنه مضارع.
و البيت فى:
الخزانة (٣/٣٢٦) ، الخصائص (٢/٣٠٣) ، شرح الأبيات المشكلة الإعراب (٤١ ب) ، شرح القصائد التسع المشهورات (٢/٨١١) ، شرح القصائد السبع الطوال (٤٠٢) ، الغريب المصنف (باب الخدم) ، المسائل المشكلة (٥٧٥) ، المصباح-لابن يسعون (١٢٥ آ) ، معلقة عمرو بن كلثوم بشرح ابن كيسان (٨٣-٨٤) ، المنصف (٢/١٣٣) ، نوادر أبي زيد (٥٠٢) ، و في كتاب الغريب المصنف باب الخدم، :
(قال أبو عبيدة: قال رجل من بني الحرمان: هذا رجل مقتوين و رجلان مقتوين و رجال مقتوين. كله سواء، و كذلك المؤنث) .